المناوي
370
فيض القدير شرح الجامع الصغير
9264 - ( نضر الله امرأ ) بفتح النون وضاد معجمة ، قال التوربشتي : الحسن والرونق يتعدى ولا يتعدى ، قال الحافظ العراقي : روي مشددا ومخففا ، ومعناه ألبسه النضرة وخلوص اللون : يعني جمله الله وزينه ، أو معناه : أوصله الله إلى نضرة الجنة وهي نعيمها ، قال تعالى * ( تعرف في وجوههم نضرة النعيم ) * ، * ( وجوه يومئذ ناضرة ) * ، * ( ولقاهم نضرة وسرورا ) * [ القيامة : 23 ] وقال جرير : طرب الحمام بذكركن فشاقني * لا زلت في فنن الرياض الناضر " أي مورف غض " وقيل : معناه حسن الله وجهه في الناس أي جاهه وقدره ، ثم إن قوله نضر يحتمل الخبر والدعاء ، وعلى كل فيحتمل كونه في الدنيا ، وكونه في الآخرة ، وكونه فيهما ( سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) قال الخطابي : فيه دلالة على كراهة اختصار الحديث لمن ليس بمتناه في الفقه ، لأن فعله يقطع طريق الاستنباط على من بعده ممن هو أفقه منه ( ورب حامل فقه ليس بفقيه ) بين به أن راوي الحديث ليس الفقه [ ص 285 ] من شرطه ، إنما شرطه الحفظ ، أما الفهم والتدبر فعلى الفقيه ، وهذا أقوى دليل على رد قبول من شرط لقبول الرواية كون الراوي فقيها عالما ، وقسم التحمل إلى شيئين : لأن حامل الحديث لا يخلو إما أن يكون فقيها ، أو غير فقيه ، والفقيه إما أن يكون غيره أفقه أو لا ، فانقسم بذلك إليهما . وفيه كالذي قبله ، على أن أساس كل خير حسن الاستماع * ( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ) * وقد حقق العارفون أن كلام الله رسالة من الله لعبيده ومخاطبة لهم ، وهو البحر المشتمل على جواهر العلم المتضمن لظاهره وباطنه . ولهذا قاموا بأدب سماعه ورعوه حق رعايته ، وقد تجلى لخلقه في كلامه * ( لو كانوا يعقلون ) * وكذا كلام رسوله مما يتعين حسن الاستماع لأنه لا ينطق عن الهوى ( ت ) في العلم ( والضياء ) في المختارة ( عن زيد بن ثابت ) قال الترمذي : صحيح . وقال ابن حجر في تخريج المختصر : حديث زيد بن ثابت هذا صحيح خرجه أحمد وأبو داود وابن حبان وابن أبي حاتم والخطيب وأبو نعيم والطيالسي والترمذي وفي الباب عن معاذ بن جبل وأبي الدرداء وأنس وغيرهم . وقال في موضع آخر : الحديث صحيح المتن وإن كان بعض أسانيده معلول . 9265 - ( نطفة الرجل بيضاء غليظة ، ونطفة المرأة صفراء رقيقة ، فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له ) أي إن غلبت نطفة الرجل نطفة المرأة جاء الولد يشبهه ، وعكسه جاء الولد يشبه المرأة ( وإن اجتمعا